في كندا

(أعتذر سلفا عن سوداوية القصيدة وأخطاء الوزن لأنها كتبت على عجل)

في الغربةِ أتنشّقُ ريحاً

تتفنّنُ في خنقي تقهَر

تستعمِرُ وحشةَ وِجدانِي

لتزيدَ من الوحشةِ أكثر

في كندا أتمشّى عبثاً

لأفرّ من القدرِ المُنكر

فإذا بالقدرِ يلاحقُني

يسبِقنِي لأمامِ المَتجر

فأفكّرُ أن أرجعَ خلفي

لأجدهُ قبلي قد فَكّر

عندئذٍ أستسلمُ فوراً

وكأنّي في حضرةِ مخفر

وأرفرفُ راياتِي البَيضا

وأُسلِّمُ للّهِ الأكبر

في كندا الكونُ غدا أصغَر

في كندا في أرضِ المهجَر

ما أنهضُ لكن أتعثّر

ما أمشي لكن أتبعثر

وأعيشُ بصمتٍ مأساتي

ككسيرِ جناحٍ فوقَ شجر

Advertisements

حمام وقبور

نفخَ الإلهُ برُوحِهِ فاستَيقظتْ
كلُّ البقاعِ بغبطةٍ وحبورِ
إلا أزقَّة حارَتيْ ما زارَها
بعدَ الرَّصاصِ الحيِّ أيُّ سرورِ
برزَتْ خيوطُ الفجرِ في الدُّنيا وَفيْ
حلبَ الظَّلامُ يسودُ أرضَ النُّورِ
بدأَ الحمامُ بعزفِهِ سرَّ المدَى
أما هُنا فيحُومُ فوقَ قبورِ
يُصغي لقصَّةِ ثائرٍ مستشهدٍ
أو طِفلةٍ لحفَت حُطامَ الدُّورِ
يصغِي لأَرملةٍ قَضَت من كرْبِها
و سجينِ رأيٍ طاحَ بالسَّاطورِ
فيطيرُ مرتاعا بما قد صَابهُم
ويُغادرُ المَوتى بُعَيدَ سحورِ
لكنَّ جلجلةَ المعارِكِ صَاحبَت
هُ ولمْ يرَ المحروسُ أيَّ فتورِ
سُحُبُ الرًّصاصِ تَطايرَت من حَولِهِ
فشدَاْ بلحنٍ خائفٍ مَذعورِ
مُستسلماً آلَ الحمامُ لقبرِهِ
يَرثِي رَضيعاً ماتَ تحتَ صخورِ
فيُسائلُ الطفلُ الرَّضيعُ حمامَهُ.
ماذا جَنَيتُ أنا ببِضعِ شُهورِ
ياتِي الجوابُ منَ الحمامِ بحرقةٍ
يكفِي أيا ولدِي بأنَّك سُورِي

من وحي الغربة

يا موطني إنّي قريبٌ عاشقٌ
قلبي هو المعيار ليس مكانِيْ
فمكانيَ الفعليُّ ليس يُهِمّني
ما دام قلبي صامداً متفانِي
وبريق عينيَّ اللتين اشتاقتَا
يرثي بصمتٍ ذكرياتِ جناني
وخدوديَ الصفراءُ من أثرِ النوى
ما فارقت عبراتِها يومانِ
قد صارتِ الدّنيا سواداً مظلماً
وتبلّل المنديلُ بالأحزانِ
يا موطني علَّ الدموعَ غزيرة ٌ
لكنها الترياقُ للولهانِ
قد أستطيع تحملاً لمصائبٍ
إلا مصاب الهجر للأوطانِ
فقصورُ بلدانِ النوى بجمالِها
عشٌّ هزيلٌ فارغ البنيانِ
تشكو انعدامَ الروحِ أيَّ شكايةً
وترى قبيحةَ صنعةِ الغربانِ
يا موطني لا تنسني فأنا هُنا
كرّاستي ودفاتري ومكانِي
وعبيرُ جوريِّ النوافذِ يَستقلُّ
رياحنا ليضمّني بحنانِ
وتهافتُ الأطفالِ تحت البيتِ يأ
تيني ويأسرُني من الآذانِ
تتساقط الثمراتُ مثل جواهرٍ
في خاطري فالماسُ كالرمانِ
والياسمينُ حكومةٌ مستاءةٌ
تأتي وتسجنني بِلا سَجّانِ
راح النسيمُ الطلقُ يعزفُ لحنَهُ
يُغري الفؤادَ بروعةِ النّيسانِ
نيساننا شيءٌ فريدٌ ساحرٌ
للعينِ عند تفتّحِ الريحانِ
يا موطني إنّي بدونكَ هِرّةٌ
ضلت بوسْط الشارعِ الملآنِ
إني أريد أيا حجارةَ بيتِنا
أن ترسلي لي أسوءَ الحيطانِ
أن ترسلي لي خربشاتِ محمدٍ
وأسامةٍ وقتيبةٍ ويمانٍ
بيتي هنا حجرٌ وحيدٌ مظلمٌ
ما قيمةُ الحجراتِ دونَ أذانِ
زيتونكَ المخضرُّ يا بستاننا
ثمرٌ أقايضُ عجوهُ بأمانِيْ
أما هنا فالطعمُ طعمٌ زائفٌ
لا تنفعُ الأصنافُ للجوعانِ
حتى العواطفُ والمشاعرُ قلّما
تأتي بحلوِ الحسِّ للإنسانِ
وهنا الموسيقا عذبةٌ لكنّها
لا تستوي مع طبلةٍ وكمانِ
يا موطني لا تشتَكي من غمةٍ
ما أبشَع الشَّكوى بدونِ أماني

02\03\2015

أمسك دموعك

أَمسِك دُموعَك ساعةً أو خلِّها
كلْتاهما زمنَ الحروبِ سواءُ

عانِقْ سماءَك فالسَّما لا تنحَني
واصرُخ بعزمٍ فالحياةُ نداءُ

أنصِت لِلحنِ الموتِ من فاهِ الصَّدى
واذكُر بأنْ لهُمُ عليهِ جزاءُ

ادفنْ بنورِ الشّمسِ آلامَ الدُّنا
فالضّر تأتي بعدهُ السَّراءُ

اصرُخ ولو صمتَ الصَّدى في مرّةٍ
مُتَثَاقلاً وقد اعتلاهُ الدَّاءُ

اصرخْ وقاوِم حينَ يثنيكَ السُّكو-
نُ الفَظُّ أو ينتابُك الإعياءُ

ليسَ المراد لوحدِهِ ردّ الصّدَى
لكنْ أنينُ الرّوحِ فيهِ شفاء

إلى أمي

نطقت شفاهي كلمة عفوية
فطرية فيها الحروف شجون
لقياكِ يا أمّي تفتُّحُ وردةٍ
أبياتُ شعرٍ والهوى مقرونُ
فنجانُ شايٍ في حضوركِ جنَّتِي
يَطوي الشتاءَ، خسِئتَ يا كانونُ
إني اختصرتُ بحبكُمْ أمّاه حبَّ
عوالمٍ فيها المدى المجنونُ
فيها الظَّلامُ وفي العصورِ الغابِرا
تِ حدائقٌ ومساجدٌ وغُصونُ
لا شكّ أن تبسّماً في ثغركِ
كلّ المُنا والعشقُ بعدهُ دونُ
حبّي لروحِكِ لا تُخبِّئهُ الدُّنا
حاشا يُنافسُني بهِ الأهلونُ
فبحاركِ أمّاهُ لا… لا تنتهيْ
وكلامكِ شينٌ وجيمٌ… نونُ
ولطالما أبليتِ عُمْركِ دُوننا
ورَجَوْتِنا: فوقَ الخليقةِ كونوا
فَتَّشتُ في كلّ الدُّنا عن مقصديْ
وإذا بهِ في منزليْ، مَركونُ
ذاكَ الذي يرتاحُ عندَ نجاحِنا
هيهاتَ تَسلبه البقاءَ قرونُ
ذاك الّذي في كَفِّهِ اليُمنى كتا
بٌ واليسارُ بنفسجٌ مَكنونُ
يا كنزيَ الأغلى وزينةَ عالمِي
عَيشي بدونكِ كذبةٌ وجنونُ
يا أمّهاتَ الكونِ لا… لا تحزنوا
فهواكمُ بينَ الورى قانونُ
من ذاقَ دفءَ الأمِّ لا يحيا بِلا
يدِها الحنونِ فقلبهُ مسكونُ
ومذاقُ عيشَتِهِ مريرٌ دونَها
وفؤادُهُ لغيابها محزونُ
أحلامهُ ماتتْ فلا يَقْوى على
فهمِ الحياةِ وذِكرُه ملعونُ
الحبّ يا أماهُ شِبهُ محتّمٍ
فالأمُّ أمٌّ والحنونُ حنونُ
لَرعايةُ الأجسامِ أمرٌ هيّنٌ
لكنَّ تربيةَ العقولِ فُنونُ

لا تنبلج

لا تَنبَلِجْ يا فَجْرَ عتمتنا الحَقيرَة…!
لا تَلثم ِ الجبلَ… السهولَ…
ولا تبالي بالجَزيرة
ما حَان وقتُ طُلوعِكَ الدُّرّي يا حلماً شهيدًا في القلوب المُستَجيرة
يا حُلْمَ طفلٍ ضائعٍ أو جائعٍ يُدعى تميمْ
لا شيءَ يملِكهُ لكي يحميهِ من بردِ الشِّتاءِ ومن لَظَى حَرِّ الظَّهيرَة
قفْ، وانتظرْ
علّ السماءَ تودِّعُ الَّليلَ الطَّويلَ تقض ضجعتَه المثيرة
علّ الحَمَامَ يُفارقُ النَّوحَ الحزينَ على أَفَارِيزِ السّطوح…
على ثَرَى أرضِ السَّلامِ…
على شُجَيرتِنا الصَّغيرة
لا تَنبَلِجْ يا فَجْرَ عتمتنا الحَقيرَة…!
قفْ، وانتظرْ
حتَّى تُفارقَنا كوابيسُ الحُروبِ
وتَهْجُرَ العقلَ الصَّريعَ مشاهدُ الوجعِ المَريرة
كي يمسحَ الشَّيخُ الوحيدُ دُموعَهُ
ويُضمِّدَ البلدُ الذبيحُ جراحه الحَرّى الكثيرة
… لا تَنبلِجْ يا فجرَ عتمتنا الحَقيرَة
قفْ، وانتظر…
قفْ … لا لأنِّي لا أُرِيدُكَ
بل لأنَّ التَّاجرَ المأفونَ يمتصُّ الدِّماءَ منَ الجماهيرِ الُفقِيرَة
ومبعثَرَ الوجدان يرضى أن يبيعَ حياءهُ
ويخونَ في علنٍ ضميرَه
وعُقولَ أكثرنا تُؤَجَّرُ دونَ فَرْشٍ
بل بِلا غُرفٍ وَلا أَرضٍ
… ولا سقفٍ يُظَلِّلُ في العَشِيَّاتِِ المَطِيرَة…
بلِقاءَ نِصفِ القرشِ يقذفُه أثيمٌ مستغِلٌ
ثم يقذفُ فوقَ نصفِ القرشِ سُكَّرةً أخيرَة
… لا تنبَلجْ يا فجرَ عتمتنا الحَقيرة

To the emotionally-numb majority..

Close your eyes for a few seconds and imagine that the Florida high school is your entire country, the terrorist gunman is every superpower and a bunch of other armed groups and the shooting lasts years instead of seconds.

What a terrible thing that would be, right? Believe it or not, it actually exists. They call it Syria.

The fact that I had to make this analogy to get people to feel the value human life despite how many miles away it is makes me want to indefinitely throw up at this disgustingly troubled world we live in.

250 deaths, +1000 injured and 400,000 under fire in Ghouta.. CAN WE AT LEAST PRETEND TO GIVE A SH*T!!!! Or is that too much distraction from black panther?